بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ الأمر بحبة قمح، وعليها قامت صناعة الخبز، ثم تطورت بعد ذلك صناعة الخبز على مر العصور شيئًا فشيئًا. وواكب هذا التطور تطورٌ آخر في صناعة الحلويات والمعجنات.
وقد قامت الكثير من الصناعات المساندة التي تخدم هذا المجال الهام مثل صناعة مُحسّنات الخبز والكيك، والخمائرالجاهزة بأنواعها، وخلطات الخبز والكيك، والزيوت والكريمات والزبدة والسمن البقري والنباتي وسمن الغنم ، والأنزيمات والمستحلبات والشيكولاتة والحشوات، وموانع العفن والنكهات، ومكسبات الطعم واللون. بالإضافة إلى أدوات ولوازم الخبيز والعلب البلاستيكية اللازمة لتعبئة الحلويات والمعجنات والمخبوزات.
عندما أنشأنا هذه المؤسسة عام 1398هـ ( 1977م) لم يكن هدفنا الرئيسي آنذاك هو الربح المادي، وإنما أيضاً التطبيق العلمي والعملي لخبرة طويلة اكتسبناها من خلال عملنا في صناعة الدقيق والمساحيق الغذائية. وقد كانت رغبتنا الجادة في استثمار هذه الخبرة والمساهمة في خدمة صناعة المخبوزات والحلويات بالمملكة هي الدافع وراء قيامنا بإنشاء هذه المؤسسة التي ظلت ومازالت تسهم في خدمة الاقتصاد الوطني حتى يومنا هذا. وذلك من خلال توفير مستلزمات صناعة المخبوزات والحلويات والمعجنات لقطاعات المخابز والفنادق ومصانع الكيك والبسكويت والشيكولاتة ومحلات الحلويات وشركات التموين والمستشفيات ومعسكرات الجيش ومحلات السوبرماركت.
وقد بدأنا نشاطنا من خلال مؤسسة صغيرة استطاعت خلال فترة زمنية قياسية أن تتطور ويتسع نشاطها بفضل الله ثم جهود العاملين فيها حتى وصلت إلى ماهي عليه الآن. وقد كنا نؤمن منذ البداية أن التخصص هو سر النجاح وأن المصداقية والأمانة والإخلاص في العمل هي مفاتيح العمل التجاري الناجح.
لقد أسهمت المؤسسة من خلال مسيرتها بدور بارز في خدمة صنّاع المخبوزات والحلوى. ليس فقط من خلال ماتوفره لهم من المنتجات ذات الجودة العالية وإنما أيضاً من خلال ماتقدمه لهم من خدمات مساندة تتمثل في تقديم الخبرة والمشورة الفنية والحلول العملية للمشاكل التي تصادفهم في عملهم وتوفير فرص الحصول على الدورات التدريبية المجانية في الداخل والخارج لدراسة أحدث تقنيات فن الخبازة والحلويات نظرياً وعملياً. كما تنظم المؤسسة من آن لآخر زيارات لنخبة من أكبر صنّاع المخبوزات والحلويات في أوروبا يقدمون فيها عروضًا مدعومة بالشرح على مواد الخبازة .
وفي عام 1415هـ قامت المؤسسة بإنشاء مصنع أحمد عابد للمساحيق الغذائية والخميرة بجدة لإنتاج جميع مساحيق الخبازة والحلويات محليًا. ومازال لدينا العديد من المشاريع المستقبلية بعضها جاري العمل فيه وبعضها قيد الدراسة، عازمين على تنفيذها لتسهم بدورها في دعم الاقتصاد الوطني.
والله الموفق،
م/ أحمد عبدالوهاب عابد